صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٢١ - المقدمة
المتوفى سنة ٣٣٣ هـ، و لا كتاب صلح الحسن عليه السلام، لعبد الرحمن بن كثير الهاشمي (مولاهم) ، و لا كتاب قيام الحسن عليه السلام، لهشام بن محمد بن السائب، و لا كتاب قيام الحسن عليه السلام، لإبراهيم بن محمد ابن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي المتوفى سنة ٢٨٣ هـ و لا كتاب عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري في امر الحسن عليه السلام، و لا كتاب اخبار الحسن عليه السلام و وفاته، للهيثم بن عدي الثعلي المتوفى سنة ٢٠٧ هـ، و لا كتاب اخبار الحسن بن علي عليه السلام، لابي اسحاق ابراهيم بن محمد الاصفهاني الثقفي [١] ، و لا نظائرها.
اما هذه المصادر التي قدّر لنا ان لا نجد غيرها سندا، فيما احتاجت به هذه البحوث الى سند ما، فقد كان اعجب ما فيها انها تتفق جميعها في قضية الحسن عليه السلام على ان لا تتفق في عرض حادثة، او رواية خطبة، او نقل تصريح، او الحكم على احصاء، بل لا يتفق سندان منها-على الاكثر- في تأريخ وقت الحادث او الخطبة من تقديم او تأخير، و لا في تعيين اسم القائد مثلا، او ترتيب القيادة بين الاثنين او الثلاثة، و لا في رواية طرق النكاية التي اريدت بالحسن (ع) في ميادينه، او في التعبير عن صلحه، او في قتله اخيرا، و لا في كل صغيرة او كبيرة من اخبار الملحمة، من ألفها الى يائها.
و للمؤثرات التي تحكمت في رقبة هذه المصادر، عند نقاطها الحساسة اثرها المحسوس في الكثير الكثير من عروضها.
و اذا كان من اصعب مراحل هذا التأليف، ارجاع هذه الحقائق الى تسلسلها الصحيح الذي يجب ان يكون هو واقعها الاول، فقد كان من أيسر
[١] تجد ذكر هذه المؤلفات ضمن تراجم مؤلفيها في كتب الرجال، كفهرست ابن النديم و النجاشي و غيرهما. و ستجد معها اسماء كتب اخرى تخص موضوع الحسن عليه السلام في صلحه و في مقتله، لا نريد الاطالة باستقصائها بعد ان اصبحت اسماء بلا مسميات.
غ