صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٥٣ - البيعة
كتبه و سلاحه. و أمرني أن آمرك، اذا حضرك الموت أن تدفعها الى اخيك الحسين» . ثم أقبل على الحسين فقال: «و أمرك رسول اللّه أن تدفعها الى ابنك هذا» . ثم اخذ بيد على بن الحسين و قال: «و أمرك رسول اللّه أن تدفعها الى ابنك محمد. فأقره من رسول اللّه و مني السلام» [١] .
*** صورة تحكيها كل كتب الحديث التي تعرض لهذه المواضيع، و ترفعها مسندة بالطرق الصحيحة الموثقة، الى مراجعها من اهل البيت عليهم السلام و غيرهم. و هي الصورة التي تناسق الوضع المنتظر لمثل ظرفها. و الاّ فما الذي كان ينبغي غير ذلك؟ و هذه هي طريقة الامامية من الشيعة في اثبات الامامة.
-نصوص نبوية متواترة من طرقهم، و مروية بوضوح من طرق غيرهم، تحصر الامامة في اثنى عشر اماما كلهم من قريش [٢] ، و تذكر -ضمنا-أو في مناسبة اخرى، أسماء هم اماما اماما الى آخرهم، و هو المهدي المنتظر الذي يملأ اللّه به الارض قسطا و عدلا، بعد أن تكون قد امتلأت ظلما و جورا.
-و نصوص خاصة، من كل امام على خلفه الذي يجب أن يرجع إليه الناس.
ثم يكون من تفوّق الامام، في علمه و عمله و مكارمه و كراماته، أدلة وجدانية اخرى، هي بمثابة تأييد لتلك النصوص بنوعيها.
[١] اصول الكافي (ص ١٥١) و كشف الغمة (ص ١٥٩) و غيرهما.
[٢] ففي صحيح مسلم (ج ٢ ص ١١٩) في باب «الناس تبع لقريش» عن جابر بن سمرة قال: «سمعت رسول اللّه (ص) يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» . و روى نحوا منه البخاري (ج ٤ ص ١٦٤) و ابو داود و الترمذي في جامعه و الحميدي في جمعه بين الصحيحين. و رواه غيرهم. و الحديث بحصره العدد في الاثنى عشر من قريش، و بما يفصله صحيح مسلم من كون هذا العدد هو عدد الخلفاء الى ان تقوم الساعة، صريح بما يقوله الامامية في ائمتهم، دون ما وقع في التاريخ من أعداد الخلفاء و مختلف عناصرهم.