صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١٨٠ - بين المبدأ و الملك
أما قداستها فطبيعية ثابتة لها، ثبوتها للنبوة نفسها. و لا خليفة من خلفاء النص، الاّ كان أقدس شخصية في الناس و أفضلهم.
*** و قديما كان موضوع «الخلافة» مثار شغب عنيف بين المسلمين و مصدر مآس كثيرة مؤسفة في تاريخ الاسلام. و ما كان من السهل و لا من الممكن يومئذ، ما نظنه اليوم ممكنا و سهلا، في موضوع تقريب الفريقين بعضهما من بعض، و جمعهما على نصف من الرأي، ينبذ به الخلاف، و يؤخذ معه بالواجب من الاخوة و الجنوح الى الاصلاح.
و ذلك هو ما يقتضيه الاهتمام بالجوهر دون الاعراض، و بالدين الصحيح دون الاغراض، و ذلك هو الاسلام الذي يجب أن يتصل به المسلم الى اللّه على حقيقته، دون أن تخدعه العنعنات أو العواطف أو المؤثرات.
و قضية الدين-و هو العلاقة بين العبد و ربه و هو النقطة التي يرتكز عليها مستقبله في حياته الاخرى-لا تشبه القضايا الدنيوية التي يجوز عليها أن تخضع في الكثير من علاقاتها، لهوى النفس أو لتقاليد البيئة، أو لعواطف أو المؤثرات.
و قضية الدين-و هو العلاقة بين العبد و ربه و هو النقطة التي يرتكز عليها مستقبله في حياته الاخرى-لا تشبه القضايا الدنيوية التي يجوز عليها أن تخضع في الكثير من علاقاتها، لهوى النفس أو لتقاليد البيئة، أو لعواطف الانسان و ميوله و عصبياته.
أمّا صاحب الدين، فلا همّ له في دينه الاّ الواقع مجردا.
و لا نريد الآن، في موضوع الخلافة، الاّ جمع الكلمة على الواقع المجرد دون أيّ تصرّف أو تحريف.
فيعترف الشيعي بالخلافة (من النوع الاول) على واقعها يوم وقعت [و لا ينبغي للاعتراف بأمر ما أن يجاوز واقعه]بوصفها سلطة عامة قائمة بين المسلمين، لها ما تستحقه من الاطراء في كثير من آثارها في الاسلام.
و يعترف السني بالخلافة (من النوع الثاني) على واقعها أيضا بوصفها