صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١٥٧ - بداية النهاية
«الاغبياء» جبهته الضعيفة في ميادينه مع علي عليه السلام.
و من هنا عرض معاوية عسكريته على التاريخ.
و لا نعرف عن عسكرية معاوية-بما يلتقي عند هذه الكلمة من المعنيين-شيئا مذكورا.
فلا هو بالعسكري على المعنى المصطلح عليه، الذي يعنى «بوضع الخطط و قيادة الميدان» ، و لا هو بالعسكرى في شجاعته و فروسيته، حين يدعى لمفارعة شجاع أو منازلة فارس.
و دعاه [١] امير المؤمنين (عليه السلام) ليبارزه، فاما و اما، فأبى اباء الرعاديد!!!.
***
ق-و قال البلاذري: «ان معاوية لما استصرخه عثمان، تثاقل عنه، و هو في ذلك يعده، حتى اذا اشتد به الحصار، بعث إليه يزيد بن أسد القشيري و قال له: اذا أتيت ذا خشب فاقم بها، و لا تقل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فانا الشاهد و أنت الغائب!!.. قالوا: فاقام بذي خشب حتى قتل عثمان، فاستقدمه» .
[١] قال البيهقي في المحاسن و المساوئ (ج ١ ص ٣٧) : «و لما كان حرب صفين، كتب امير المؤمنين الى معاوية بن أبي سفيان: ما لك يقتل الناس بيننا، ابرز لي فان قتلتني استرحت مني، و ان قتلتك استرحت منك. فقال له عمرو بن العاص: أنصفك الرجل، فابرز إليه. قال:
كلا يا عمرو، أردت أن ابرز إليه فيقتلني. و تثب على الخلافة بعدي!!..
قد علمت قريش أن ابن ابي طالب سيدها و أسدها» .
و قال (ص ٣٨) : «عن الشعبي، أن عمرو بن العاص دخل على معاوية و عنده ناس، فلما رآه مقبلا استضحك فقال: يا أمير المؤمنين أضحك اللّه سنك و أقر عينك، ما كل ما أرى يوجب الضحك. فقال معاوية: خطر ببالي يوم صفين يوم بارزت أهل العراق، فحمل عليك علي بن ابي طالب فلما غشيك طرحت نفسك عن دابتك و ابديت عورتك!كيف حضرك ذهنك في تلك الحال؟. أما و اللّه لقد واقفت هاشميا منافيا، و لو شاء ان يقتلك لقتلك. فقال عمرو: يا معاوية ان كان أضحكك شأني فمن نفسك فاضحك. أما و اللّه لو بدا له من صفحتك مثل الذي بدا له من صفحتي لا وجع قذالك و أيتم عيالك، و أنهب مالك، و عزل سلطانك، غير أنك تحرزت منه بالرجال في أيديها العوالي، أما انى قد رأيتك يوم دعاك الى-