صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٢٠٢ - ٢-و اما صبره
و قال عنه و قد ذكر عنده:
«انهم قوم قد الهموا الكلام [١] » .
و قال عن هيبته و حسن محضره:
«و اللّه ما رأيته الاّ كرهت غيابه و هبت عتابه [٢] » .
و قال أيضا:
«فو اللّه ما رأيته قط، جالسا عندي، الاّ خفت مقامه و عيبه لي [٣] » .
و قال يمدحه:
«أما حسن فابن الذي كان قبله # اذا سار سار الموت حيث يسير
و هل يلد الرئبال الاّ نظيره # و ذا حسن شبه له و نظير
و لكنه لو يوزن الحلم و الحجا # بأمر-لقالوا يذبل و ثبير [٤] »
نعم هذا هو معاوية و هو عدو الحسن (رقم ١) . و اما مروان بن الحكم، فهو الذي كان يقول عن الحسن عليه السلام: «انه ليوازن حلمه الجبال [٥] » .
و كان التظاهر بالثناء على الحسن من عدويه هذين، دليل قوة الحسن في الناس، و الاّ فدليل خضوعهما للامر الواقع، أو هو الستار الذي يسدله الخصم على الفكرة التي يجهز بها على خصمه.
*** اما هذه المشاجرات التي مررنا على ذكرها مرورا، و التي حفل بكثير منها بعض الموسوعات ذات الشأن، فهي «الحديّا [٦] » التي كان ينشط لها
[١] العقد الفريد (ج ٢ ص ٣٢٣) .
[٢] البحار (ج ١٠ ص ١١٦) .
[٣] شرح النهج (ج ٢ ص ١٠١) .
[٤] ابن ابي الحديد (ج ٤ ص ٧٣) .
[٥] ابن ابي الحديد (ج ٤ ص ٥ و ص ١٨) .
[٦] : (المنازعة و المباراة) .