صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ٢٥٩ - صورة المعاهدة التي وقعها الفريقان
و رجّحته على ما يكون منها في صالح خصومه، كنتيجة قطعية لحرية الحسن عليه السلام في أن يكتب من الشروط ما يشاء.
و رأينا بدورنا، و قد أخطأنا التوفيق عن تعرّف ما كتبه الحسن هناك، أن ننسق-هنا-الفقرات المنثورة في مختلف المصادر من شروط الحسن على معاوية في الصلح، و أن نؤلف من مجموع هذا الشتات صورة تحتفل بالاصح الأهم، مما حملته الروايات الكثيرة عن هذه المعاهدة، فوضعنا الصورة في مواد، و أضفنا كل فقرة من الفقرات الى المادة التي تناسبها، لتكون-مع هذه العناية في الاختيار و التسجيل-أقرب الى واقعها الذي وقعت عليه.
و إليك هي
صورة المعاهدة التي وقعها الفريقان
المادة الاولى:
تسليم الامر الى معاوية، على أن يعمل بكتاب اللّه و بسنة رسوله [١] (صلّى اللّه عليه و آله) ، و بسيرة الخلفاء الصالحين [٢] .
المادة الثانية:
أن يكون الامر للحسن من بعده [٣] ، فان حدث به حدث
[١] المدائني-فيما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج- (ج ٤ ص ٨) .
[٢] «فتح الباري» شرح صحيح البخاري-فيما رواه عنه ابن عقيل في النصائح الكافية- (ص ١٥٦ الطبعة الاولى) ، و البحار (ج ١٠ ص ١١٥) .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص ١٩٤) ، و ابن كثير (ج ٨ ص ٤١) ، و الاصابة (ج ٢ ص ١٢ و ١٣) ، و ابن قتيبة (ص ١٥٠) و دائرة المعارف الاسلامية لفريد و جدي (ج ٣ ص ٤٤٣ الطبعة الثانية) و غيرهم.