مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٤٠ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
و لما دفن جاء جعفر أخوه إلى أبي فقال له: اجعل لي مرتبة أخي و أنا أوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار؛ فزبره أبي و أسمعه ما كره، و قال له: يا أحمق!السلطان أطال اللّه بقاءه، جرّد سيفه في الذين يزعمون أن أباك و أخاك أئمّة ليردوهم عن ذلك، فما تهيأ له ذلك، فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم، و لا غير سلطان؛ و إن لن تكن عندهم بهذه المنزلة لا تنالها بنا.
فاستقلّه أبي عن ذلك، و استضعفه، و أمر أن يحجب عنه؛ فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي. [١]
و يعلم من مضمون هذا الخبر: أنه مع ما كان يتمتع به جعفر من عظيم النسب فإنه كان خاليا من شرف الأدب و الحسب، كما يستفاد أيضا من الحديث العشرين أن سيد الساجدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧ أنه أخبر أبا خالد الكابلي عن رسول اللّه ٦ بسوء جعفر و أعماله الرديئة. [٢]
و السلام على من اتبع الهدى.
***
[١] كشف الغمة/المحقق الإربلي: ص ٤٠٧ و ٤٠٩، يبدو أن المؤلف قد اختصر في ترجمته بعض مواضع الحديث.
[٢] و لكن يمكن أن تكون جميع هذه الروايات متعرضة لحال جعفر مما كان من أعماله قبل توبته، و بالخصوص يمكننا الاعتماد على التوقيع الشريف الذي رواه الأصحاب بإسنادهم إلى إسحاق بن يعقوب الذي خرج له التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ٧ و بواسطة محمّد بن عثمان بن سعيد العمري رضي اللّه عنهما؛ حيث جاء فيه: «و أما سبيل عمي جعفر و ولده فسبيل إخوة يوسف ٧» .
راجع كمال الدين/الشيخ الصدوق: ٤٨٣/ح ٤؛ إعلام الورى/الطبري ٢: ٢٧٠؛ الغيبة/ الطوسي: ٢٩٠؛ الاحتجاج/الطبرسي ٢: ٢٨٣؛ الخرائج و الجرائح/الراوندي ٣: ١١١.
غ