مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٣ - سنة ظهور القائم
ثالثها: أن قتله لم يكن بين الركن و المقام.
رابعها: أن اسم أبيه لابدّ و ان يكون محمّدا كما نطق بذلك الحديث الصحيح، [١] و يكون اسم أبي هذا الحسن كما جاء في بعض الأخبار: ان اسم ذي النفس الزكية هذا هو محمد بن الحسن، [٢] و لعله يكون اسم جدّه الحسن، أو يسمى باسم جده الأعلى الإمام الحسن ٧، كما قال بذلك الشيخ أبو جعفر بن بابويه.
[١] و هي الرواية المتقدمة التي نقلها المؤلف ; عن الشيخ الفضل بن شاذان ; عن الإمام الصادق ٧ عند ما قال: «اسمه محمّد بن محمّد، و لقبه النفس الزكية... » .
و لا يخفى قرب هذه الرواية مع الرواية التي رواها الشيخ الصدوق ; في كمال الدين: ٣٣١؛ عن الإمام الباقر ٧، و فيها: «اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية» ؛ فهل الروايتان رواية واحدة، و لا فرق بينهما إلا ببعض الفاظهما الذي يمكن أن يكون قد نشأ من النسّاخ، أو الرواة؟
و لكن يبقى الإشكال قائما من حيث تعدد إسناديهما، فالأولى أسندت إلى الإمام الصادق، بينما أسندت الثانية إلى الإمام الباقر ٧؟
و لكن الإشكال يندفع بالقاعدة التي تجيز إسناد الرواية إلى أيّ منهم : كما هو منصوص.
و قد يقال: بأنهما روايتان و ليست واحدة، و ربّما يستشهد لهذا الاحتمال: بتعدد الإسناد كما تقدّم.
و لكن قد يشكل: بوحدة ألفاظ المحاورة التي جرت بين الإمام ٧ و الراوي؛ فمن المستبعد عادة بما يقرب من الامتناع العادي أن يتكرر مثل هذا الحوار بين الإمام و الراوي بنفس الألفاظ، و المعاني؛ خصوصا من مثل محمّد بن مسلم الثقفي، و حمران.
[٢] كما ورد ذلك في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ; في: كمال الدين: ٣٣١/باب ٣٢/ح ١٦؛ بإسناده إلى الإمام الباقر ٧ في حديث طويل جاء فيه: «و قتل غلام من آل محمّد ٦ بين الركن و المقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة» .
و هكذا روى الشيخ الطوسي في الغيبة: ٤٦٤/تحت فقرة ٤٨٠؛ بإسناده إلى سفيان بن إبراهيم الجريري أنّه سمع أباه يقول: «النّفس الزكيّة غلام من آل محمّد ٦ اسمه محمّد بن الحسن، يقتل بلا جرم، و لا ذنب، فإذا قتلوه فلم يبق لهم في السماء عاذر، و لا في الأرض ناصر.
فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمّد في عصبة، لهم أدقّ في أعين الناس من الكحل؛ إذا خرجوا بكى لهم الناس؛ لا يرون إلاّ أنّهم يختطفون؛ يفتح اللّه لهم مشارق الأرض و مغاربها، ألا و هم المؤمنون حقا، ألا أنّ خير الجهاد في آخر الزمان» .