مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢١٣ - ح ٣٩/أحداث تكون قبل ظهوره
و من جملة هذه الأحداث محتومة و منها مشترطة، و اللّه أعلم بما يكون، و إنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول و تضمنها الأثر المنقول، و باللّه نستعين و إيّاه نسأل التوفيق. [١]
و قد ذكر مؤلف كتاب كشف الغمة ; هذه العلامات أيضا نقلا عن الشيخ المفيد (عليه رحمة الملك المجيد) ، ثم قال بعد ذلك: لا ريب أن هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل، و فيها ما يحيله المنجّمون؛ و لهذا اعتذر الشيخ المفيد ; في آخر إيراده لها.
و الذي أراه أنه إذا صحت طرقات نقلها، و كانت منقولة عن النبي أو الإمام ٨، فحقّها أن تتلقى بالقبول لأنها معجزات، و المعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر و انقلاب العصى ثعبانا و اللّه أعلم.
و قال الشيخ المفيد ;: أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبي، يرفعه إلى إسماعيل بن الصباح، قال: سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة، قال:
كنت عند أبي جعفر المنصور، فقال لي إبتداءا: يا سيف بن عميرة!لا بدّ من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب.
فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا؟
فقال: إي و الذي نفسي بيده لسماع أذني له.
فقلت: يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا!
فقال: يا سيف، إنّه لحق، فإذا كان فنحن أوّل من يجيبه، أما إنّ النداء إلى رجل من بني عمّنا. فقلت: إلى رجل من ولد فاطمة؟
فقال: نعم!يا سيف، لو لا إنني سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ يحدّثني به و حدّثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته منهم؛ و لكنه محمّد بن عليّ!
[١] الإرشاد/الشيخ المفيد ٢: ٣٧٠.