مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢١٠ - ح ٣٩/أحداث تكون قبل ظهوره
الباطل، فيقولون: إنّه خير أهل الأرض؛ و قد يكون خروجه، و خروج اليماني من اليمن مع الرايات البيض في يوم واحد، و في شهر واحد، و سنة واحدة.
فأوّل من يقاتل السفياني القحطاني، فينهزم، و يرجع إلى اليمن، فيقتله اليماني، ثم يفرّ الأصهب و الجرهمي بعد محاربات كثيرة من السفياني، فيتبعهما، و يقهرهما، و يقهر كل من ينازعه و يحاربه إلا اليماني، ثم يبعث السفياني جيوشا إلى الأطراف و يسخر كثيرا من البلاد، و يبالغ في القتل و الفساد، و يذهب إلى الروم لدفع الملك الخراساني، و يرجع منها منتصرا في عنقه صليب.
ثم يقصد اليماني، فينهض اليماني لدفع شرّه، فينهزم السفياني بعد محاربات عديدة، و مقاتلات شديدة، فيتبعه اليماني، فتكثر الحروب، و هزيمة السفياني، فيجده اليماني في آخر الأمر مع ابنه في الأسارى، فيقطعهما إربا إربا.
ثم يعيش في سلطنته فارغا من الأعداء ثلاثين سنة؛ ثم يفوض الملك بابنه السعيد، و يأوي مكّة، و ينتظر ظهور قائمنا حتى يتوفى، فيبقى ابنه بعد وفاة أبيه في مكّة، و سلطانه قريبا من أربعين سنة.
و هما يرجعان إلى الدنيا بدعاء قائمنا ٧.
قال زرارة: فسألته عن مدّة ملك السفياني.
قال ٧: تمدّ إلى عشرين سنة.
و يستفاد من هذا الحديث الشريف أن السمرقندي سوف يحتلّ في ذلك الزمان بلاد الروم، و لكنه ليس من الواضح و المعلوم أنه هل سوف يقع القتال بين هذين المضلّين و الضّالين أم أنهما سوف يتصالحان، أم أن السفياني سوف ينصرف و يرجع بدون التقاء هاتين الفئتين و وقوع أحد الأمرين؟
و ليعلم أنّ من مؤيّدات هذا الحديث ما رواه الشيخ عالي الشأن أعني الفضل بن شاذان (عليه الرحمة و الغفران) في كتاب إثبات الرجعة، و نقله