مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٠٨ - ح ٣٨/علامات الساعة
الرابع: أن الولي و العدو متفقون على القول بأن ظهوره ٧ إنما هو من علامات القيامة. و عليه فلا يعوّل على الحديث الذي نقله العلامة المجلسي في حكومة النبي ٦ و أمير المؤمنين و الإمام الحسين ٨ ألفا و أربعة و تسعين سنة و مدة قليلة، و سوف تكون وسطا بين القيامة و علامات القيامة.
و سوف تعلم بعد هذا أن زمان إمامة و خلافة و حكومة و سلطنة الحجة صلوات اللّه علية سوف تتصل بالقيامة؛ و هذا لا يتنافى مع ما جاء في مواضع كثيرة من الروايات: في أنه سوف يكون بين وفاته ٧ و قيام القيامة أربعون يوما؛ لأن هذه الأربعين يوما إنما هي من مقدمات القيامة.
و لذلك نرى بعض علماء الإمامية الذين غفلوا عن هذا المعنى لم يقولوا بوجود الفاصل الأربعين يوما بين وفاة الحجّة ٧ و القيامة؛ و من أولئك الشيخ إبراهيم عليه الرحمة، فإنه قد أصرّ جدا على هذا في كتاب (بيان الفرق) و استدل على هذا المطلب في رسالة (الفرقة الناجية) بالأحاديث المنقولة من طرق العامة.
و ليعلم أيضا أن لكل علامة من هذه العلامات شرح مفصل لا يسع هذا المختصر لتلك الشروح، و من أراد استيفاء ذلك فعليه أن يرجع إلى كتاب (رياض المؤمنين و حدائق المتقين) الذي ألّفته في أيام شباب هذا الحقير.
و هناك حديث طويل لابن شاذان عليه الرحمة و الغفران: في ذكر علامات آخر الزمان نقله في كتاب إثبات الرجعة عن أبي عبد اللّه عليه صلوات اللّه، و قد رواه صاحب الكافي في روضته بدون زيادة و لا نقصان، [١] و قد أورده هذا المنكسر الحزين في (رياض المؤمنين) ، و من أراد الإطلاع عليه فعليه بالرجوع إلى ذلك الكتاب.
و أطلب من قارئ هذه الرسالة و ذلك الكتاب و غيرهما من مؤلفات هذا الفقير أن يطلبوا للمؤلف العفو من غفار الخطايا.
و السلام على من اتبع الهدى.
[١] راجع: الرّوضة من الكافي/الكليني ٨: ٣٦-٤٢.
غ