مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٠٧ - ح ٣٨/علامات الساعة
و قد روى هذا الحديث جماعة من علماء الإمامية و كثير من فضلاء العامة و لكن باختلاف الترتيب و العلامات، فقد أضيف في بعضها يأجوج و مأجوج أيضا؛ و قد يكون سبب الاختلاف بالترتيب و العلامات لإمكان أن سيد البشر قد تكلم بهذا الكلام المعجز مرّات متكررة، و كان قد ذكر في كل مرة بعضا من تلك العلامات، فإن علامات القيامة كثيرة.
فاعلم أيها العزيز أنه لا بدّ لك في باب هذا الحديث الشريف من معرفة عدة أشياء:
الأوّل: أنه لا يشترط في هذه العلامات المذكورة في الحديث أن تظهر على النحو الترتيبي.
الثاني: أن العلامات غير محصورة في هذه المجموعة من العلامات التي ذكرت. و يستفاد هذا أيضا من لفظة (منها) التي جاءت في الحديث الأوّل.
الثالث: أن المقصود من ذكر هذا الحديث في هذا المقام هو التذكير بخروج صاحب الأمر ٧.
ق-حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الوراق محمّد بن عبد اللّه بن الفرج قال:
حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بيان المقرئ، قال: حدّثنا محمّد بن سابق قال: حدّثنا زائدة، عن الأعمش قال: حدّثنا فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: كنّا جلوسا في المدينة في ظل حائط، قال: و كان رسول اللّه ٦ في غرفة فاطلع علينا، فقال: فيم أنتم؟فقلنا: نتحدث، قال: عمّ ذا؟قلنا: عن الساعة، فقال: إنكم لا ترون الساعة حتى ترون قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، و الدّجال، و دابّة الأرض، و ثلاثة خسوف في الأرض: خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب، و خروج عيسى بن مريم ٧، و خروج يأجوج و مأجوج، و تكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحدا، تسوق النار إلى المحشر، كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر.
و لعل مقصوده هذا الحديث الأخير و اللّه تعالى العالم.