مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٩٨ - حكاية بني راشد و سبب تشيعهم
فدخلت أسد آباد، و إذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا، فوردت همدان، و جمعت أهلي، و بشّرتهم بما يسّره اللّه عزّ و جلّ لي، و لم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير. [١]
و قال الشيخ السديد السعيد محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي الملقب بالمفيد عليه رحمة اللّه الملك المجيد في كتاب الإرشاد: «فمن الدلائل على[إمامته ٧] [٢] ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح، من وجود إمام معصوم، كامل، غني عن رعاياه في الأحكام و العلوم في كل زمان، لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده اقرب إلى الصلاح و أبعد من الفساد، و حاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة، مقوّم للعصاة، رادع للغواة، معلّم للجهال، منبّه للغافلين، محذّر من الضلال، مقيم للحدود، منفذ للأحكام، فاصل بين أهل الاختلاف، ناصب للأمراء، شادّ للثغور، حافظ للأموال، حام عن بيضة الإسلام، جامع للناس في الجمعات و الأعياد.
و قيام الأدلة على أنه معصوم من الزلاّت لغناه عن الإمام بالاتفاق، و اقتضاء ذلك له العصمة بلا ارتياب، و وجوب النص على من هذه سبيله من الأنام، أو ظهور المعجز عليه، لتميّزه ممن سواه، و عدم هذه الصفات من كلّ أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن عليّ ٨ و هو ابنه المهدي ٧، على ما بيّناه، و هذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص
[١] كمال الدين/الشيخ الصدوق ٢: ٤٥٣ و ٤٥٤/باب ٤٣/ح ٢٠.
في الترجمة زيادة: (و قد بقي التشيع في عقبنا ببركة وجوده، و سوف يبقى قائما فينا إلى يوم القيامة) .
و لا يخفى عليك أن هناك بعض الاختلافات البسيطة في الترجمة، آثرنا أن نعتمد على الأصل مقتصرين عليه.
[٢] هذه الزيادة في الترجمة و ليست في المصدر.