مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٩٦ - حكاية بني راشد و سبب تشيعهم
يقول مؤلف هذه الأربعين: إني أعرف ما بيني و بين اللّه تعالى من رآه ٧ كرارا، و قد ابتلي في بعض الأزمنة بمرض مهلك فتفضل ٧ بالشفاء الكامل.
و ذكر بالخبر أنه ٧ ليحضر الموسم كل سنة، فيرى الناس و يعرفهم، و يرونه و لا يعرفونه. [١]
كما أن حديث غانم الهندي له ٧ مشهور جدا عند رواة الحديث.
[حكاية بني راشد و سبب تشيعهم]:
نقل ابن بابويه في كتاب كمال الدين و تمام النعمة حكاية، قال:
سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له: أحمد بن فارس الأديب يقول:
سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أثبتها له بخطّي، و لم أجد إلى مخالفته سبيلا، و قد كتبتها و عهدتها على من حكاها، و ذلك:
إن بهمدان ناسا يعرفون ببني راشد، و هم كلّهم يتشيعون، و مذهبهم مذهب أهل الإمامة، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان؛ فقال لي شيخ منهم-رأيت فيه صلاحا و سمتا-: إنّ سبب ذلك أن جدنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا، فقال:
إنه لمّا صدر من الحجّ، و ساروا منازل في البادية، قال: فنشطت في النزول، و المشي، فمشيت طويلا حتى أعييت، و نعست، فقلت في نفسي: أنام نومة تريحني، فإذا جاء أواخر القافلة قمت.
قال: فما انتبهت إلا بحرّ الشمس و لم أر أحدا، فتوحشت، و لم أر طريقا، و لا أثرا؛ فتوكلت على اللّه عزّ و جلّ، و قلت: أسير حيث وجّهني اللّه، و مشيت غير طويل، فوقعت في أرض خضراء نضراء كأنها قريبة عهد من غيث، و إذا
[١] أقول: راجع كمال الدين/الصدوق: ٤٤٠/باب ٤٤/ح ٨؛ قال: «حدّثنا محمّد بن موسى المتوكل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عثمان العمري رضى اللّه عنه قال: سمعته يقول: و اللّه إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم... الحديث» .