مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٧٧ - حكاية محمّد بن إبراهيم بن مهران
و حينما قرأت هذا التوقيع ابتهجت و فرحت كثيرا، و رجعت عن دار السلام بغداد إلى بيتي. [١]
[١] أقول: هذا ملخص ترجمة الحديث الذي نقله المؤلف مترجما من كفاية المؤمنين و الذي هو ترجمة الخرائج، و لكن فيه اختلافات مع ما هو موجود في المصدر المطبوع، و كذلك مع ما هو موجود في المصادر الأخرى التي روت الخبر، فقد رواه الشيخ الكليني في الكافي ١: ٥١٨/ح ٥؛ و الطوسي في الغيبة: ١٨٢-٢٣٩؛ و الشيخ المفيد في الإرشاد ٢: ٣٥٥؛ و الراوندي في الخرائج ١:
٤٦٢ و ٤٦٣؛ و الطوسي في إعلام الورى بإعلام الهدى: ٤١٧/ط ١.
و بما أن المؤلف قد نقل الخبر عن خرائج الراوندي فإليك ما فيه، قال:
ما روي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمّد ٧، و كان اجتمع عند أبي مال جليل فحمله و ركب السفينة، و خرجت معه مشيّعا له، فوعك.
فقال: ردّني فهو الموت، و اتق اللّه في هذا المال. و أوصى إليّ، و مات.
و قلت: لا يوصي أبي بشيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق و لا أخبر أحدا، فإن وضح لي شيء أنفذته و إلا أنفقته، فاكتريت دارا على الشطّ و بقيت أياما، فإذا أنا برسول معه رقعة فيها:
يا محمّد معك كذا و كذا، حتى قصّ عليّ جميع ما معي، و ما لم أحط بع علما مما كان معي، فسلّمت المال إلى الرسول، و بقيت أياما لا يرفع لي رأس، فاغتممت، فخرج إليّ:
قد أقمناك مقام أبيك، فأحمد اللّه تعالى.
الخرائج و الجرائح/الراوندي ١: ٤٦٢ و ٤٦٣/ح ٧.
و لكن الشيخ الصدوق عليه الرحمة قد نقل القضية بشكل آخر في كتاب كمال الدين: ٤٨٦ و ٤٨٧/ح ٨؛ قال: حدّثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه عن سعد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد الرّازي المعروف بعلاّن الكليني قال: حدّثني محمّد بن جبرئيل الأهوازي، عن إبراهيم و محمّد ابني الفرج، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنه ورد العراق شاكّا مرتدا، فخرج إليه (قل للمهزياري قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة، أو لم تروا أن اللّه عزّ و جلّ جعل لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم ٧ إلى أن ظهر الماضي أبو محمّد صلوات اللّه عليه، كلما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم، فلّما قبضه اللّه إليه ظننتم أن اللّه عزّ و جلّ قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلا ما كان ذلك و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أمر اللّه عزّ و جلّ و هم كارهون. -