مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٧٤ - حكاية يعقوب الغساني
قالت: أنا من مواليهم[و عبيدهم]أسكننيها الحسن بن عليّ ٨.
فكنّا إذا انصرفنا من الطواف تغلق الباب.
فرأيت غير ليلة ضوء السراج، و رأيت الباب قد انفتح و لا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر يميل إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، يصعد إلى غرفة في الدار حيث تكون العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إن لي في الغرفة ابنة لا تدعوا أحدا يصعد إليها.
فأحببت أن أقف على خبر الرجل، فقلت للعجوز: إني أحب أن أسألك.
قالت: و أنا أريد أن اسرّ إليك، فلم يتهيأ من أجل أصحابك.
فقلت: ما أردت أن تقولي؟
فقالت: يقول لك-يعني صاحب الدار-و لم تذكر أحدا[باسمه]: لا تخاشننّ أصحابك و شركاءك، و لا تلاحّهم، فإنهم أعداؤك، و دارهم.
فلم أجسر أن أراجعها؛ فقلت: أي أصحابي؟
قالت: شركاؤك الذين في بلدك، و في الدار معك.
و قد كان جرى بيني و بين من معي في الدار عنت في الدين، فسعوا بيّ حتى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنها عنت أولئك.
و كنت نذرت أن القي في مقام إبراهيم عشرة دراهم ليأخذها من أراد اللّه، فأخذت عشرة دراهم فيها ستة رضوية و قلت لها: ادفعي هذه إلى الرجل.
فأخذت[الدراهم]و صعدت، و بقيت ساعة ثم نزلت؛ فقالت: يقول لك:
ليس لنا فيها حق، اجعلها في الموضع الذي نذرت و نويت، و لكن هذه الرضوية خذ منّا بدلها و ألقها في الموضع الذي نويت.
ففعلت. [١]
[١] الخرائج و الجرائح ١: ٤٦١/ح ٦. و الرواية مروية بشكل أكثر تفصيل في الغيبة/الشيخ الطوسي: ٢٧٣/تحت رقم ٥٣٨.
غ