مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦٨ - ملاقاة أبو محمّد العجلي للحجة
و هو خلاف ما تظن، و قد أديت فيه الأمانة، و لم تفتح الكيس و لم تدر ما فيه، و فيه ألف درهم و خمسون دينارا صحاح، و معك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير، صدقت، مع الفصّين اللّذين فيه، و فيه ثلاث حبّات لؤلؤ شراؤها بعشرة دنانير، و هي تساوي أكثر، فادفع ذلك إلى جاريتنا فلانة فإنّا قد وهبناه لها، و صر إلى بغداد و ادفع المال إلى حاجز، و خذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك.
و أما العشرة دنانير التي زعمت أن أمها استقرضتها في عرسها، و هي لا تدري من صاحبها، بل هي تعلم لمن، و هي لكلثوم بنت أحمد، و هي ناصبيّة، فتحيّرت أن تعطيها إياها، و أوجبت أن تقسمها في إخوانها، فاستأذنتنا في ذلك، فلتفرقها في ضعفاء إخوانها.
و لا تعودن يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر و المحبة له، و ارجع إلى منزلك فإن عدوك قد مات، و قد ورّثك اللّه أهله و ماله» .
فرجعت إلى بغداد، و ناولت الكيس حاجزا فوزنه فإذا فيه ألف درهم و خمسون دينارا، فناولني ثلاثين دينارا، و قال: امرت بدفعها إليك لنفقتك.
فأخذتها و انصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه، (فإذا أنا بفيج و قد جاءني من منزلي يخبرني بأن حموي) قد مات و أهلي يأمرونني بالانصراف إليهم.
فرجعت فإذا هو قد مات، و ورثت منه ثلاثة آلاف دينار، و مائة ألف درهم. [١]
[١] في الترجمة اختلافات يسيرة، و يبدو إنها بسبب الترجمة و ليست عندي نسخة بدل، فلذلك اكتفينا بنقل الرواية عن ما في المصدر.
و لكن في الترجمة في ذيل الحديث زيادة بعد أن استلم الراوي ما أعطاه حاجزا:
(فأخذتها و ودعته و توجهت إلى بلادي، فوصل إليّ في نفس الساعة من يخبرني أن عدوك عمر قد مات؛ و بعد أربعة أشهر تزوجت بزوجة عمر و كانت جميلة جدا و ذات مال وفير، و قد وصلني بعد زواجي بهذه المرأة ثلاثة آلاف دينارا و مائة ألف درهم) .
الخرائج و الجرائح/الراوندي ٢: ٦٩٩-٧٠٢/ح ١٦.