مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦٤ - رؤية حكيمة عمة العسكري
فعندما أردت أن أقولها]، [١] فقال لي الغلام إبتداءا، هلاّ قلت للسائل ما أسلما طوعا و لا كرها، و إنما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول:
[إن محمدا ٦ سوف] [٢] يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوته إلى يوم القيامة، و منهم من يقول: يملك الدنيا كلها ملكا عظيما و تنقاد له الأرض، فدخلا كلاهما في الإسلام طمعا في أن يجعل محمّد ٦ كل واحد منهما والي ولاية، فلما آيسا من ذلك دبّرا مع جماعة في قتل محمّد ٦ ليلة العقبة، فكمنوا له، و جاء جبرئيل ٧ و أخبر محمّدا ٦ بذلك، فوقف على العقبة و قال: يا فلان يا فلان يا فلان اخرجوا فإني لا أمرّ حتى أراكم كلكم قد خرجتم، و قد سمع ذلك حذيفة؛ و مثلهما طلحة و الزبير فهما بايعا عليا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما كليهما عليّ بن أبي طالب ٧ واليا على ولاية، لا طوعا و لا رغبة و لا إكراها و لا إجبارا، فلما آيسا من ذلك من عليّ ٧ نكثا العهد و خرجا عليه و فعلا ما فعلا، و أجاب عن مسائلي الأربعين.
قال: و لما أردنا الانصراف، قال أبو محمّد ٧ لأحمد بن إسحاق:
إنك تموت السنة.
فطلب منه الكفن، فقال ٧: يصل إليك عند الحاجة.
[فعندما وصل أحمد إلى حلوان حمّ، و في الليلة التي مات فيها أحمد] [٣] فجاء إثنان من عند أبي محمّد ٧ و معهما أكفانه، فغسلاّه و كفناه وصليا عليه. [٤]
[١] هكذا في الترجمة، و لكن في المصدر: (فخرج أحمد ليجئ بالثوب، فقال لي أبو محمّد ٧: ما فعلت مسائلك الأربعون؟سل الغلام عنها يجيبك) .
[٢] هذه الزيادة في الترجمة، و بدلها في المصدر: (نبي يملك المشرق و المغرب، و تبقى نبوته إلى يوم القيامة) .
[٣] هكذا في الترجمة، و لكن في المصدر: (قال سعد بن عبد اللّه: فخرجنا حتى وصلنا حلوان، فحمّ أحمد بن إسحاق و مات بالليل في حلوان) .
[٤] في المصدر اختلاف في بعض العبارات: راجعها في الخرائج/الراوندي ١: ٤٨١/ح ٢٢؛ و رواه عنه البحراني في مدينة المعاجز ٢: ١٥٩-١٦٣. و قد رواها الشيخ الصدوق بشكل أكثر تفصيلا في كمال الدين: ٤٥٤.