مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٥٦ - رؤية حكيمة عمة العسكري
و روى أيضا: انّه قال: و تهيأت للحجّ و ودّعت الناس و كنت على الخروج، فورد: (نحن لذلك كارهون، و الأمر إليك) .
فضاق صدري، و اغتممت و كتبت: أنا مقيم على السمع و الطاعة، غير أنّي مغتمّ بتخلفي عن الحجّ، فوقّع: (لا يضيقنّ صدرك، فانّك ستحج قابلا إن شاء اللّه) .
قال: فلمّا كان من قابل كتبت أستأذن، فورد الإذن، و كتبت: إنّي قد عادلت محمّد بن العبّاس، و أنا واثق بديانته و صيانته، فورد: (الأسدي نعم العديل، فإن قدم فلا تختر عليه) .
فقدم الأسدي و عادلته... [١]
و الرواية الأخرى عن الحسن بن عيسى العريضي قال: لمّا مضى أبو محمّد الحسن بن عليّ ٨ ورد رجل من مصر بمال إلى مكّة لصاحب الأمر، فاختلف عليه، و قال بعض الناس: إنّ أبا محمّد قد مضى عن غير خلف؛ و قال آخرون: الخلف من بعده جعفر؛ و قال آخرون: الخلف من بعده ولده. فبعث رجلا يكنى أبا طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر و صحته و معه كتاب، فصار الرّجل إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال له جعفر: لا يتهيّأ لي في هذا الوقت.
فصار الرجل إلى الباب، و أنفذ الكتاب إلى أصحابنا المرسومين بالسفارة، فخرج إليه: (آجرك اللّه في صاحبك فقد مات، و أوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة يعمل فيه بما يجب و اجيب عن كتابه) .
و كان الأمر كما قيل له. [٢]
و الرواية الأخرى عن عليّ بن محمّد قال: حمل رجل من أهل آبة [٣]
[١] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٢/٣٦٤.
[٢] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٢/٣٦٤ و ٣٦٥.
[٣] آبة: بلدة من نواحي ساوة القريبة من قم في إيران.