مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٣٣ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
و ذكر هذا الحديث المتقدم ابن بابويه ; في كتاب كمال الدين و تمام النعمة مع اختلافات قليلة.
و روى بعد هذا الحديث الرواية التالية: لما قبض سيدنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليهما وفد من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرّسم و العادة، و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن ٧، فلما أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن علي ٨، فقيل لهم: إنّه قد فقد.
فقالوا: و من وارثه؟
قالوا: أخوه جعفر بن عليّ.
فسألوا عنه، فقيل لهم: إنّه قد خرج متنزّها، و ركب زورقا في الدجلة، يشرب، و معه المغنّون.
قال: فتشاور القوم، فقالوا: هذه ليست من صفة الإمام.
و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على أصحابها.
فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحمّيري القمّي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل، و نختبر أمره بالصحّة.
قال: فلما انصرف دخلوا عليه، فسلّموا عليه، و قالوا: يا سيّدنا نحن من أهل قم، و معنا جماعة من الشيعة، و غيرها، و كنّا نحمل إلى سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ الأموال.
فقال: و أين هي؟قالوا: معنا.
قال: احملوها إليّ.
قالوا: لا؛ إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا.
فقال: و ما هو؟
قالوا: إن هذه الأموال تجمع، و يكون فيها من عامّة الشيعة الدّينار