مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٢٧ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
فقال: يا عمّة!استودعناه الذي استودعت أمّ موسى ٧. [١]
و كان الهدف من كتابة هذا الحديث شيئين:
أوّلهما: أنه عند ما ولد ٧ فكان مكتوبا على ذراعه بقلم القدرة:
جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً . [٢]
ثانيهما: أن السيّدة حكيمة قالت: فلمّا كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد ٧ فإذا مولانا الصاحب ٧ يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه، و لا لغة أفصح من لغته؛ فقال أبو محمّد ٧: هذا المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ فقلت: سيدي أرى من أمره ما أرى و له أربعون يوما!فتبسّم، و قال: يا عمّتي؛ أما علمت إنّا معاشر الأئمّة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة. فقمت، و قبلت رأسه، و انصرفت، ثمّ عدت و تفقدته فلم أره، فقلت لأبي محمّد ٧: ما فعل مولانا؟فقال:
يا عمّة استودعناه الذي استودعت أمّ موسى ٧.
و جاء في رواية أخرى ما خلاصته: أن الإمام الحادي عشر أمر روح القدس الذي ظهر على صورة الطير أن يأخذه ٧، و كان باقي الملائكة تنزّلت على صورة الطيور، فاتبعته، فبكت السيدة نرجس، فسلاّها الإمام ٧ فقال لها: اسكتي، فإن الرضاع[محرّم]عليه إلا من ثدييك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى ٧ إلى أمه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَرَدَدْنََاهُ إِلىََ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهََا وَ لاََ تَحْزَنَ . [٣]
و من أراد تفصيل هذا الحديث فليرجع إلى كتاب كمال الدين و تمام النعمة، و كتاب الفرج الكبير. [٤]
[١] الغيبة/الطوسي: ٢٣٩ و ٢٤٠/فقرة رقم ٢٠٧.
[٢] بني إسرائيل: ٨١.
[٣] القصص: ١٣.
[٤] كمال الدين/الصدوق: ٤٢٦-٤٣٠/باب ٤٢/ح ٢. و كما قدمنا فإن كتاب (الفرج الكبير) قد فجعنا بفقده، و انه كان موجودا عند المؤلف.