مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٢٦ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
من شعبان، و أن أمّه نرجس، و ساقت الحديث إلى قولها: فإذا أنا بحسّ سيّدي، و بصوت أبي محمّد ٧ و هو يقول: يا عمتي!هاتي ابني إليّ.
فكشفت عن سيّدي، فإذا هو ساجد متلقيا الأرض بمساجده، و على ذراعه الأيمن مكتوب: جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً . [١]
فضممته إليّ، فوجدته مفروغا منه، فلففته في ثوب، و حملته إلى أبي محمّد ٧.
و ذكروا الحديث إلى قوله: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا، ثمّ لم يزل يعدّ السادة، و الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه و دعا لأوليائه بالفرج على يديه، ثمّ أحجم.
و قالت: ثم رفع بيني و بين أبي محمّد ٧ كالحجاب، فلم أر سيّدي، فقلت لأبي محمّد ٧: يا سيدي أين مولاي؟
فقال: أخذه من هو أحقّ منك و منّا.
[ثم] [٢] و ذكروا الحديث بتمامه و زادوا فيه:
فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد ٧ فإذا مولانا الصاحب ٧ يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه، و لا لغة أفصح من لغته، فقال أبو محمّد ٧: هذا المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ.
فقلت: سيّدي أرى من أمره ما أرى و له أربعون يوما؟!
فتبسّم و قال: يا عمّتي!أما علمت إنّا معاشر الأئمّة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة؟!
فقمت و قبّلت رأسه، و انصرفت، ثمّ عدتّ و تفقدته فلم أره؛ فقلت لأبي محمّد ٧: ما فعل مولانا؟
[١] بني إسرائيل: ٨١.
[٢] هذه الزيادة في المصدر.