مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١١٣ - ح ٢٨/المهدي
فقال: ما كان تأخري عنك إلا لشركك، فقد أسلمت و أنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع اللّه تعالى شملنا في العيان.
فما قطع عنيّ زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.
قال بشر: فقلت لها: و كيف وقعت في الأسارى؟
فقالت: أخبرني أبو محمّد ٧ ليلة من الليالي أن جدّك سيّسير جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا و كذا، ثمّ يتبعهم، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا.
ففعلت ذلك، فوقعت علينا طلائع المسلمين، حتى كان من أمري ما رأيت، و شاهدت، و ما شعر بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك، و ذلك باطلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت: نرجس، فقال: اسم الجواري.
قلت: العجب انّك رومية، و لسانك عربي؟
قالت: نعم!من ولوع جدّي، و حمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمانة لي في الاختلاف إليّ، و كانت تقصدني صباحا و مساءا، و تفيدني العربية حتى استمرّ لساني عليها و استقام.
قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن ٧ فقال: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام، و ذلّ النصرانية، و شرف محمّد و أهل بيته :؟
قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي؟!
قال: فانّي أحببت أن أكرمك؛ فما أحبّ إليك، عشرة آلاف دينار، أم بشرى لك بشرف الأبد؟
قالت: بشرى بولد لي.