التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢ - بحوث حول الكتاب
فهو ; انتخب أقرب الطرق لإثبات المهمّة و ابعدها عن اللجاج و الإنكار. فإذا كان الصادع بالوحي الّذي لا ينطق عن الهوى قد خصّه بهذا اللقب الذي يلازم الخلافة فكيف يجوز لأحد أن يتقمّصها دونه أو يحوّلها إلى غيره؟!
٣- و انّ من ميزاته انتقائه الجيّد من مختلف المؤلّفات الّتي ألّفت قبله في الموضوع، و خاصّة الكتب الّتي هي من عيون التّراث و نفائس التصانيف و جلائل الآثار الّتي كان أكثرها محفوظا في مكتبته القيّمة فاستخدمها كمصادر لبحثه.
فإنّ كتابنا مضافا إلى ما فيه من الأحاديث حول تسمية الإمام عليّ بن أبي طالب ٧ بأمير المؤمنين، فهو في نفس الوقت مجموعة من المعجزات و الإخبارات عن أحوال القيامة و شيء من تاريخ النبيّ الأعظم ٦، و ربّما يتفرّد بنقل الكثير من ذلك سيّدنا المؤلّف ;.
٤- إنّه ; لشدّة حرصه على إحكام اسناد الروايات و تقوية اعتبارها قد وصف كل كتاب استفاد منه بدقّة، بتعيين اسم الكتاب و اسم مؤلّفه و المكتبة الموجودة فيها تلك النسخة و خصوصيّات النسخة المنقول عنها بما فيها من الاجازات و بلاغات الأقراء و الانهاء و ما عليها من خطوط العلماء و الأفاضل المشاهير، كلّ ذلك توثيقا للنّص و تحقيقا بمزيد من العناية به و الاعتماد عليه.
كما يهتمّ بتعيين مواضع النقل من الأجزاء و الملازم و الصفحات و الأسطر و حتّى حجم النسخة و قالبها أحيانا، بما يقصر عنه أحدث الأساليب في الاستفادة من المصادر في العصر الحاضر.
٥- إنّ كثيرا من المصادر و المؤلّفات التي اعتمد عليها السيّد، هي اليوم مفقودة العين بل الأثر و غير متداولة و غير مذكورة إلّا في مؤلّفات هذا السيّد العظيم، فتكون شهادته (قدّس سرّه) بوجود تلك النسخ خاصّة مع ذكره لأوصافها و انّه رأى بعضها بخط مؤلّفيها ثروة علمية ضخمة لأهل التحقيق و استحكاما لأسناد كثير من الأحاديث. فنعم الشاهد و نعمت الشهادة.