فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٢٠ استحقاق الأجير بعد ما أفسد حجه
و ظهور هذه الروايات بل صراحتها على صحة الحج الأول و إجزائه عن المنوب عنه لا يقبل الإنكار و عليه تفرغ ذمة المنوب عنه و إن لم يأت النائب بالحج الثاني عصياناً أو نسياناً.
نعم، يمكن التكلم في دلالة الثانية لقوله: «يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول» فإنه يدل على فساد حجه و بقائه في ذمته حتى يأتي به في العالم القابل.
و مراده من قوله: «أ يجزي عن الأول» يمكن أن يكون السؤال عن إجزائه عن الأول بعد اتيان النائب به ثانياً لإمكان أن لا يكون مجزياً عن الأول مطلقاً لفساد حجه الأول و لأن الثاني عقوبة عليه.
و كيف كان ففي غيرها من الروايات غنى و كفاية لذلك.
و أما ما يمكن أن يستدل به لكون الفرض الثاني فهو ظاهر قولهم : في روايات كثيرة: «فعليه الحج من قابل» فإن ظاهره أن عليه حجه الذي كان عليه يأتي به من قابل إلا أن ذيل رواية زرارة التي فيها «و عليهما الحج من قابل» تفسر هذه الروايات بأن الحج من قابل عقوبة.
نعم، أخرج الكليني عن عدة من أصحابنا [١] عن أحمد بن محمد عن الحسين
[١]- إن كان أحمد بن محمد، أحمد بن محمد بن عيسى فالمراد من العدة محمد بن يحيى العطار و علي بن موسى الكميداني و داود بن كورة و أحمد بن إدريس و علي بن إبراهيم، و إن كان أحمد بن محمد بن خالد فهم علي بن إبراهيم و علي بن محمد بن عبد اللّه بن اذينة و أحمد بن عبد اللّه و علي بن الحسن و أحمد بن محمد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد و هما من السابعة.