فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٢٠ استحقاق الأجير بعد ما أفسد حجه
الأولى التي أحدثا فيها ما احدثا و الاخرى عليهما عقوبة» [١].
و إضمارها غير مضر باعتبارها بعد ما كان المضمر مثل زرارة الذي لا يسأل الحكم عن غير الإمام ٧ و دلالتها على إجزاء الأول عن التكليف ظاهر لا يحتاج إلى البيان.
و ما قيل من أن صدرها و إن كان مطلقاً يشمل المحرم النائب إلا أن ذيلها يدل على أنهما حجا عن أنفسهما [٢] لا يضر على ما نحن بصدده من كون الأول هو المكلف به و الواقع عن المنوب عنه، لعدم احتمال الفرق في ذلك بين الحاج عن نفسه و النائب.
و منها: صحيحة إسحاق بن عمار التي سبق ذكرها، قال: «سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه- إلى أن قال-: فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول؟ قال: نعم، قلت:
لأن الأجير ضامن للحج؟ قال ٧: نعم» [٣]. و صحيحته الاخرى: «في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: هي للأول تامة و على هذا ما اجترح». [٤]
قال بعض الأعاظم (قدس سره): (هذه الروايات صريحة في صحة الحج الأول و أنه الحج الأصلي و الثاني عقوبة) [٥].
[١]- الكافي: ٤/ ٣٧٣.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٥٨.
[٣]- وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب النياية ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب النياية ح ٢.
[٥]- معتمد العروة: ٢/ ٨٦.