التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٢٢٥ - مجرَّبات لقضاء الحاجات والخلاص من الشَّدائِد
وعلّمت جماعة من اهل الحاجة فعملوا بمثل ما عملت ، وقضيت حوائِجهم ببركة الصلوات عليهم : ، ولم اتقيّد بشرط الطهارة والمجلس والأِستقبال ونحو ذلك ، وان استحبّ جميع ذلك نعم ما علّقت النذر بحصول المطلوب ، بل جعلت غاية وكرامة من الله تعالى حيث اهديت هذه الهديّة لنبيّه ٦ [١].
١٢ ـ سمعت السيد مهدي ديباج الأصفهاني رحمه الله وهو على المنبر يقول : النذر الى بلال الحبشي [٢] مجرّب كثيراً لقضاء الحاجات [٣] وحكى ان رجلاً دفع الى رجل مبلغاً خطيراً ، ولم يأخذ منه به وثيقة ، وعندما طلبه به انكر عليه ذلك.
قال رحمه الله : قلت له : انذر الى بلال قال الرجل : فنذرت له ختمة من القرآن الكريم ، فجاء الرجل وقدّم لي المبلغ واعتذر اليّ وطلب العفو مني ، وسئلني ان اجعله في حلّ من اسائته اليّ.
١٣ ـ ذكر السيد الميبدي رحمه الله في كشكوله أن في أخبار الفريقين [٤] انّ ماء
[١] كشكول الميبدي.
[٢] هو ابن رباح كان مؤذّن رسول الله ٦ ولم يؤذن بعد وفاته سوى مرة واحدة ، طلبت منه الزهراء ٣ ذلك فأجابها غير انه لم يتمه ، وقيل انه جاء من الشام الى المدينة لزيارة قبر الرسول ٦ فالتمس منه بعض الصحابة ان يؤذن مرة واحدة ، فأجابهم الى ذلك ، وعن الاِمام الصادق ٧ انّ بلال كان عبداً صالحاً ، لم يبايع ابا بكر ، وقال : انا لا أبايع من لم ينصّ النبي ٦ عليه من بعده ، والذي عينه ٦ للخلافة كانت بيعته لازمة في اعناقنا الى يوم القيامة. فقال له عمر : لا اباً لك لا تساكننا في المدينة ، فهاجر الى الشام وفيها مات رحمه الله.
[٣] اعلم ان النذر لا ينعقد الّا بهذه الكلمة (لله عليّ) ان أقرأ مثلاً ختمة من القرآن وثوابها الى فلان ان رزقت كذا ، او ان دفع عني كذا ، فلو قال (عليّ لله) لم ينعقد النذر. الرضوي.
[٤] الفريقان : هما الشيعة الأِماميّة والسنّة اصحاب المذاهب الأربعة ، قال الله تعالى : (فريق في الجنّة