التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣١٩ - ممّا جرّبه امير المؤمنين
وقال والدي قدس سره
| يلينا بدهر بان فيه لنا الغِلّ | وما في نفوس الناس قد ظهر الكلّ | |
| ترى من يُعدّ في الورى اذا شرافة | يباشر اشياء يباشرها النذل | |
| يخال نجيب الوالدين ممجّدا | ويوجد فعّالا لما يفعل النغل | |
| وبعض تراه في العيون محقّرا | بتقليب هذا الدهر يبدو له الفضل | |
| فبالمال والجاه البرايا يجرّبوا | فمضمرهم بالرغم يظهره الفعل [١] |
الرضوي : اتّعظ ايّها القارئ النبيل بما سردته عليك من نصائِح قيّمة نثرا ونظما ، في التحذير البالغ عن معاشرة الناس ، فاِنَّ عامتهم ذئاب وعليهم ثياب ، وجوههم وجوه الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، فحاذرهم كما تحاذر الأسد والثعلب ، فانهم يصافونك في الرخاء ، ويخذلونك في الشِدّة والبلاء كما هو المجرّب في عامتهم ، كفانا الله شرّهم ، وآمننا من مكرهم وغدرهم.
٥٧ ـ ممّا جرّب في السلامة من شرّ الناس
روى العلّامة المجلسي الأول طاب ثراه [٢] في (روضة المتقين) حديث (المسلم من سِلم المسلمون من يده ولسانه) وقال : واذا سلموا منه فهو سالم منهم ايضاً كما هو المجرّب.
٥٨ ـ ممّا جرّبه امير المؤمنين ٧ في تداوي الأمور
عنه ٧ : جرّبنا وجرّب المجرّبون قبلنا فلم نر شيئاً انفع وجداناً ولا أضَرّ فقداناً من الصبر ، به تداوى الأمور ، ولا يُداوى هو بغيره ، وقال ٧ : الصبر على
[١] اتحاف الاِخوان بمقتطف خطرات الجنان.
[٢] تقدمت ترجمته ص ٢٤.