التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٣٩ - ادعية مأثورة ومجرّبة في دفع الأعداء واِهلاكهم
ولا يجوز أن يبطل قول الاِمام.
قال زرافة : فو الله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر ومعه بغا ووصيف والأتراك على المتوكل فقتلوه وقطّعوه ، والفتح بن خاقان جميعاً قِطعاً ، حتى لم يعرف احدهما من الآخر ، وازال الله نعمته ومملكته. فلقيت الاِمام ابا الحسن ٧ بعد ذلك وعرّفته ما جرى مع المؤدِّب وما قاله.
فقال : صدق ، انه لمّا بلغ منّي الجهد رجعت الى كنوز نتوارثها من آبائنا هي اعزّ من الحصون والسلاح والجُنن ، وهو دعاء المظلوم على الظالم ، فدعوت به عليه فأهلكه الله تعالى. فقلت له : يا سيدي ان رأيت أن تعلمنيه فعَلَمَنيه وهو :
أللهم اني وفلان بن فلان عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرنا ومستودعنا وتعلم منقلبنا وسرنا وعلانيتنا وتطلع على نياتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، لا ينطوي عنك شيء من امورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا هارب يفوتك منا ، ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه ، ولا يجاهدك عنه جنوده ، ولايغالبك مغالب بمنعة ، ولا يعازك متعزز بكرة أنت مدركه أينما سلك ، وقادر عليه أينما لجأ ، فمعاذ المظلوم منك بك ، وتوكل المقهور منا عليك ، ورجوعه اليك ويستغيثبك اذا خذله المغيث ويستصرخك اذا قعد عنه النصير ويلوذ بك اذا نفته الأفنية ويطرق بابك اذا اغلقت دونه الأبواب المرتجة [١] ويصل اليك اذا احتجت عنه الملوك الغافلة ، تعلم ما حل به قبل أن يشكوه اليك ، وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا ، لطيفا قديرا.
[١] : المغلقة.