التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٠ - مقدّمة في الدعاء والداعي
منها فنقول : بعد ان عرفت ما هو الأهم منها : تعتبر في الداعي امور ثلاثة (اوّلها) صحّة الإعتقاد بمعنى ان يعتقد أنّ هذا الدعاء المأثور عن النبي ٦ او عن الاِمام ٧ من حيث انه كلام المعصوم ٧ أو أنه أمر بالدعاء به فله الأثر البالغ في نيل المطلوب والوصول الى المقصود ، وأن الله تعالى يبلّغه به مأربه بلا ريب في ذلك ولا ترديد ، (وثانيها) التوجّه والاِنقطاع الى الله سبحانه حال الدعاء ، والإنقلاع عمّا سواه ، قال الله تعالى (فَادْعُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ) [١] (وثالثها صحّة
جمال السالكين ، ابو العباس احمد بن محمد بن فهد الحلي الأسدي الشيخ الأجل ، الثقة الفقيه ، الزاهد العالم ، العابد الصالح ، الورع التقي ، صاحب المقامات العالية ، والمصنفات الفائِقة ، كالمهذّب البارع شرح المختصر النافع و (الموجَز) و (التحرير) و (عدّة الداعي) و (التتحصين) و (اللُمعة الجلية) وغير ذلك.
توفي سنة ٨٤١ ودفن في جوار (مولانا) ابي عبد الله الحسين ٧ قرب (خيمگاه) وقبره مشهور يزار ، وينقل عن السيد الأجل صاحب الرياض انه ينتابه ويتبرك به.
[١] سورة المؤمن الآية ١٤. روى الشيخ قدس سره في الأمالي مسندا الى محمد بن عجلان قال : اصابتني فاقة شديدة واضاقة ، ولا صديق لمضيقي ، ولزمني دين ثقيل ، وغريم يلجَ باقتضائِه ، فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد وهو يومئذ امير المدينة ، لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين ٧ وكانت بيني وبينه قديم معرفة فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي : قد بلغني ما انت بسبيله ، فمن تؤمّل لكشف ما نزل بك؟ قلت : الحسن بن زيد ، فقال : اذن لا تُقضى حاجتك ، ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدرعلى ذلك ، وهو اجود الأجودين فالتمس ما تؤمله من قِبَلِه ، فإني سمعت ابن عمّي جعفر بن محمد ٧ يحدّث عن أبائِه عن جدّه عن أبيه الحسين بن علي عن ابيه علي بن ابي طالب ٧ عن النبيّ ٦ قال :
اوحى الله الى بعض انبيائِه في وحيه اليه : وعزّتي وجلالي ، لأقطعنّ امل كلّ مؤمِل غيري ، بالأياس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس ، ولأبعدنّه من فَرَجي وفضلي ، ايؤمِل عبديفي الشدائِد غيري والأمور بيدي ، ويرجو سواي وانا الغنيّ الجواد؟ بيدي مفاتيح الأبواب وهي