التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣١٦ - ممّا ورد وجرّب في معاشر الناس
الناس سورا من حديد فافعل ، قال الشاعر :
| واذا صفالك من زمانك واحد | فهو المراد واين ذاك الواحد؟ |
الرضوي :
| تحت التراب تجده مقبوراً وقد | مضت القرون عليه ليس يشاهد | |
| فاطلب منالرحمن غفرانا له | حيث الصفا من بعده لا يوجد |
قيل لدعبل الخزاعي الشاعر رحمه الله : ما الوحشة عندك؟ فقال : النظر الى الناس ، ثمّ انشد :
| ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم | الله يعلم انّي لم اقل فَندا [١] | |
| انّي لأفتح عيني حين افتحها | على كثير ولكن لا ارى احدا |
قال الشيخ بهاء الدين العاملي طاب ثراه [٢] : ولله درّ من قال :
| كن عن الناس جانباً | وارض بالله صاحبا | |
| قَلِّب الناس كيف | شئت تجدهم عَقاربا [٣] |
ايضاً
| اَنسِتُ بوحدتي ولزِمت بيتي | فطاب الأنس لي وصفا السرور | |
| وأدّبني الزمان فلا اُبالي | بأنّي لا اُزار ولا ازور | |
| ولستُ بسائل ما عشت يوما | اسار الجندُ ، ام ركب الأمير |
وقال بعضهم : جرّبت الناس منذ خمسين (عاماً) فما وجدت لي اخاً ستر لي عورة ، ولا غفر لي ذنباً فيما بيني وبينه ، ولا واصلني اذا قاطعته ، ولا أمنته اذا غضب ، فالاِشتغال بهؤلاء حمق كثير [٤].
[١] : كِضبا.
[٢] تقدمت ترجمته ص ٣١.
[٣] الكشكول.
[٤] التحصين في صفات العارفين.