التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٣٣ - آية مأثورة قرائتها مجرّبة للحفظ من شرّ الأشرار
لا شك انه يهلك ، وبين عيني (يشفع. عنده) يقصد محبّة شخص لا شك انه يكتسب محبته ، ذكره في (منهاج العارفين) وقال : وقد جرّب ذلك بشرط أن يكون الأمر سائغاً [١]. وحدثني بعض الهاشميين من اهل العلم انه جرّبها للمحبّة.
٤ ـ آية مأثورة قرائتها مجرّبة للحفظ من شرّ الأشرار
عن مفضّل بن عمر قال : قال ابو عبد الله ٧ يا مفضّل احتجز من الناس كلّهم [٢] ببسم الله الرّحمن الرّحيم وبقل هو الله احد ، اقرأها عن يمينك وعن شمالك ، ومن بين يديك ومن خلفك ، ومن فوقك ومن تحتك ، واذا دخلت على
[١] الرضوي : الظاهر جواز هذا العمل ما ضارعه لحصول المحبة لغير الزوجة بالنسبة الى زوجها ، اما فعلها هي له لجلب محبته فلا ، لما رواه الصدوق طاب ثراه في (من لا يحضره الفقيه) عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن آبائِه : قال : قال رسول الله ٦ لأِمرأة سألته اِنّ لي زوجاً وبه غلظة عليّ واني صنعت شيئاً لأعطفه عليّ فقال لها رسول الله ٦ : افّ لك كدّرت البحار ، وكدّرت الطين ، ولعنتك الملائِكة الأخيار ، وملائِكة السموات والأرض.
قال فصامت المرأة نهارها ، وقامت ليلها ، وحلقت رأسها ولبست المسوح (ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشّفاً وقهراً للجسد) فبلغ ذلك النبي ٦ فقال : ان ذلك لا يقبل منها (الوافي ج ١٢) (الرضوي : يعني بدون ان تطلب رضا زوجها) نقل عن المجلسي الأول في شرح من لا يحضره الفقيه انه قال : ان هذا مبالغة لئلا يجترئ احد بمثل فعلها ، او كان ذلك قبل آية التوبة. الرضوي : حمل كلامه ٦ على ان ذلك كان قبل نزول آية التوبة اولى من حمله على المبالغة واليق بمقامه الكريم. قال المحقّق الكاشاني رحمه الله في الوافي : لعلّ ما صنعت من عطفه عليها كان من قبيل السحر ، والساحر حدّه القتل ، ولذلك قال : لا يقبل منها ، يعني في الظاهر وان كانت توبتها مقبولة فيما بينها وبين الله.
الرضوي : ولا يخفى ما فيه ، ويفهم من كلامه رحمه الله جواز ذلك ان لم يكن من قبيل السحر ، وهو خلاف ظاهر الحديث ولعله طاب ثراه استند الى حديث آخر افاد ذلك ، والأولى حمل الحديث على ما ذكرناه وطريقة الاحتياط تسانده.
[٢] امتنع من شرّهم.