التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣٢ - ادعية مأثورة ومجرّبه في سعة الرزق ، واداء الدَين
في بعض السنين حتّى تجاوز الفا وخمسمأة مثقال ذهباً ، وكان اصحابه متشدّدين في تقاضيه غاية التشديد ، حتى شغلني الإهتمام به عن اكثر اشغالي ، ولم يكن لي في وفائِه حيلة ، فواظبت على هذا الدعاء ، فكنت اكرّره كل يوم بعد صلوة الصبح ، وربّما دعوت بعد الصلوات الأخر ايضاً ، فيسّر الله سبحانه قضائه ، وعجّل ادائه في مدّة يسيرة بأسباب غريبة ما كانت تخطر بالبال ، ولا تمرّ بالخيال [١].
وقال السيد محمد رفيع الطباطبائي بعد نقل ذلك عن الشيخ البهائي قدس سره : انا ايضاً لقد استفدت فائدة كثيرة من هذا الدعاء بعون الله تعالى [٢].
وقال العلّامة الكبير السيد محسن الأمين العاملي رحمه الله [٣] وانامن يوم اطلاعي على هذا الحديث واظبت على قرائة هذا الدعاء في الصلوات فما وجدت ضيقا في المعاش والحمد لله الّا نادراً [٤].
الرضوي : حدثني بعض أهل العلم فقال : له اثر عجيب في اداء الدين ، وليس فيه تخلّف ابداً ، وما قرأته له الّا ويؤدي ديني قبل بلوغ الأسبوع واضاف : واعتقد انه من معجزات الرسول ٦.
وشكى لي بعض المؤمنين ديناً عليه عجز عن ادائِه فأمرته بقرائة الدعاء المذكور في قنوته وفي اعقاب صلواته ، وفي سائِر حالاته ، فرأيته بعد مدة وقد
محاسن اعيان العصر) فقال فيه : علم الأئِمة الأعلام وسيّد علماء الاسلام وبحر العلم المتلاطمة بالفضائِل امواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه افراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ وفضاؤها الذيتحدّ له فراسخ ... والسيد مصطفى في الرجال فقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله ، وعلوّ رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة.
[١] الأربعون حديثاً.
[٢] أنيس الأدباء وسمير السعداء.
[٣] تقدمت ترجمته ص ١٦.
[٤] معادن الجواهر ج ١.