التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٢٢١ - مجرَّبات لقضاء الحاجات والخلاص من الشَّدائِد
| وكَمْ للهِ من لُطْفٍ | يَدُقٌّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَكِيّ | |
| وكَم يُسْرٍ أتى مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ | فَفَرَّجَ كُرْبَةَ القَلْبِ الشَّجِيّ | |
| وكَمْ أمرٍ تُساءُ بهِ صَباحاً | وتأتِيَكَ المَسَرّةُ بالعَشِيّ | |
| اذا ضاقتْ بِكَ الأحوالُ يوما | فَثِق بالواحِدِ الفَرْدِ العَلِيِّ |
قال العلّامة النراقي رحمه الله [١] : من كرّر هذه الأبيات الأربع حصل له الفرج ممّا هو فيه من الشدّة ، وهو من المجرّبات [٢].
وقال العلّامة المحقّق الفيض الكاشاني طاب ثراه [٣] : وهذا من المجرّبات عندي ، وقد حكي اَنّ واحداً من الملوك اودع عند بعض وزراءه درّة كثيرةَ القِيمة فكسرها صبيّ من صبيانه ، فاغتم لذلك غمّا شديداً فأخذ يردّد هذه الأبيات ، فاتفق أن عرض للملك علّة فبعث الى الأطباء فأشاروا الى دواء يكون احد أجزاءه تلك الدرّة ، فبعث الملك الى الوزير : ان دقّ تلك الدرّة دقّاً جيّداً وأت بها سريعاً.
واضاف رحمه الله : وفي بعض الروايات اضيف الى هذه الأربعة بيتان آخران وهما :
| توسَّل بالنَبِيّ فَكُلُّ خَطْبٍ | يَهُونُ اذا تُوسِّلَ بالنّبِيِّ |
[١] تقدمت ترجمته ص ٤٤.
[٢] الخزائِن.
[٣] تقدمت ترجمته ص ٦٥.