التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣٢٨ - ممّا جرّب في تنوير القلب وجلب المعارف
٦٥ ـ ممّا جرّب في اِطفاء سَورة الغضب [١]
قال العلّامة الجليل الشيخ عبّاس القمّي رحمه الله [٢] : علاج الغضب التكفّر فيما ورد في ذمّ الغضب ، مدح كظم الغيظ ، والحلم والعفو ، وأن يجلس من فوره اذا كان قائِماً ، وذلك مجرّب ، كما ان من جلس عند حملة اللب وجده ساكناً لا يحوم حوله [٣].
٦٦ ـ ممّا جرّب في تنوير القلب وجلب المعارف
قال العلّاة ميرزا جواد ملكي التبريزي رحمه الله : سئلت بعض مشايخي الأجلّة ، الذي لم ار مثله حكيماً عارفاً ، ومعلّماً للخير حاذقاً وطبيباً كاملاً [٤] ايّ عمل من أعمال الجوارح جرّبتم اثره في تأثير القلب؟ قال : سجدة طويلة في كل يوم يديمها ويطيلها جدّاً ، ساعة او ثلاثة اربعها ، يقول فيها (لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين) شاهداً نفسه مسجوناً في سحن الطبيعة ومقيّدة بقيود الأخلاق الرذيلة ، ومنزّهاً لله تعالى بأنّك لم تفعله بي ظلما ، وانا ظلمت نفسي ، واوقعتها في هذه المهلكة العظيمة ، وقرائة القدر [٥] في ليالي الجمع وعصرها مأة مرّة ، واضاف : قال قدس سره : ما وجدت شيئاً من الأعمال المستحبّة يؤثّر تأثير هذه الثلاثة [٦] وقال رحمه الله في موضع آخر من كتابه : سئلته عن عمل مجرّب يؤثّر في اصلاح القلب وجلب المعارف. فأجابه ما رأيت عملا مؤثراً في ذلك مثل سجدة طويلة ... اله ما مرّ.
[١] : حِدّته.
[٢] تقدمت ترجمته ص ٤٥.
[٣] سفينة بحار الأنوار ج ٢.
[٤] يريد به الآخوند المولى حسين قلي الهمداني رحمه الله العالم الأخلاقي الشهير.
[٥] اي سورة القدر.
[٦] اسرار الصلوة.