التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣١٧ - ممّا ورد وجرّب في معاشر الناس
وقيل لبعضهم كم لك من صديق؟ فقال : لا ادري لأنّ الدنيا مقبلة عليّ ، فكل من يلقاني يظهر لي الصداقة ، وانّما احصيهم اذا ولّت عنّي.
قال السبتي
| والناس اخوان من والَته دولته | وهم عليه اذا عادته أعوان |
وقال آخر
| دعوى الأِخاء على الرخاء كثيرة | بل في الشدائِد تُعرفُ الاِخوان |
وما اصدق قول الشاعر على ابناء زماننا هذا
| ذهب الوفاء، فلا وفاء ، ولا حياء، ولا مروّة | الّا التواصل باللسان من النفوس بلا اخوّة |
وقال آخر :
| جرّبت دهر لم اجد فيه صَديقاً يُدّخر | فلا تجرّب احداً تجربة السمّ ضرر |
وقال آخر :
| هي توبتي من اظنّ جميلا | بأخ ودود ، او اعدّ خليلا | |
| كشفت لي الأيام كلَّ جنيّة | فوجدت اخوان الصفا قليلا | |
| الناس سلمك ما رأوك مسلّما | ورأوا نوالك ظاهراً مبذولا | |
| فاذا امتحنت بمحنةألفيتهم | سيفا عليك مع الردى مسلولا |
وقال السيد الشريف الرضي الموسوي
| وقد كنت مذ لاح المشيب بعارضي | انفرّ عن هذا الورى واكشّف | |
| فما اذ عرفت الناس الّا ذممتهم | جزى الله خيرا كلّ من لست اعرف |