التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٣٠ - آيات كريمة مجرّبة للاِختفاء عن اعين الأعداء
الفصل الثالث : في مُجرَّبات مأثورة وغير مأثُورة في الدعاء
على الأعداء والظالمين وللاِنتصار عليهم ، والحفظ من شرّهم
١ ـ آيات كريمة مجرّبة للاِختفاء عن اعين الأعداء
١ ـ قال العلّامة السيد علي خان رحمه الله [١] هي ممّا جربته عند خروجي من بلاد العدو سنة ١٠٠٩ ، ((بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّـهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّـهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [٢] (أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [٣] (أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ، إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ، وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) [٤]) [٥].
٢ ـ حدّثني السيد العلّامة والدي قدس سره عن ثقة قال كنت جالساً مع جماعة فجاء شَرطيّ يطلبني [٦] ، فوقف علينا ونظر في وجوهنا فلم يرني ، فولّى خائباً ، وكنت اذ شاهدته مقبلاً علينا قرأت آية الكرسي لئلا يراني ، فكانت حاجزاً له عنّي [٧].
[١] تقدمت ترجمته ص ٤٦.
[٢] سورة الجاثية الآية ٢٢.
[٣] سورة النحل الآية ١٠٨.
[٤] سورة الكهف الآية ٥٨.
[٥] الكلم الطيّب.
[٦] الشُرطيواحد الشُرطة ، وهم طائِفة من اعوان الولاة والسلطان لهم علامات يعرفون بها. روى الصدوق طاب ثراه في الخصال عن امير المؤمنين ٧ في باب الستة الذين دعوتهم مردودة اي لا يستجيب الله دعائهم انه قال لنوف : يا نوف اياك ان تكون ... او شُرطيّاً.
[٧] قال العلّامة المحقّق السيد الجليل نعمة الله الجزائري قدس سره (تقدمت ترجمته ص ٥٩) في (نور الأنوار) :