قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٥ - المقام الرابع في تعارض القرعة مع الاستصحاب،
فالإنصاف أنّه لا مجال لدعوى الأمارية في القرعة، بل هي أصل عند العقلاء و عند الشارع، يرجع إليه فيما لم يكن مرجح في البين، و لم يكن هناك أصل أو أمارة أصلًا.
المقام الرابع: في تعارض القرعة مع الاستصحاب،
و نقول: إنّ النّسبة بينهما و إن كانت عموماً من وجه؛ لأنّ مورد الاستصحاب هو الشك مع لحاظ الحالة السابقة، سواء كان في مورد تزاحم الحقوق أو غيره، و مورد القرعة هو الشك في مورد تزاحم الحقوق، سواء كان مع لحاظ الحالة السابقة أم لا، إلّا أنك عرفت في المقام الثاني أنّ دليل الاستصحاب حاكم على دليل القرعة؛ لأنّ مورد أدلّة القرعة إنّما هو الأمر المشكل الذي وقع التعبير به في كثير من الفتاوى تبعاً لجملة من النصوص، أو مطلق المجهول الذي وقع التعبير به في رواية محمد بن حكيم المتقدّمة [١]، و من المعلوم أنّ الأمر المشكل معناه هو الأمر الذي أشكل رفع التحيّر عنه أو الحكم فيه؛ لأنّ مورد استعماله يغاير مورد استعمال كلمة المجهول؛ فإنّه لا
[١] تقدّمت في ص ٤٣ ٤٤.