قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧ - الطائفة الثانية ما يستفاد منه العموم
من الروايات الواردة في القرعة، التي نقل أكثرها في الوسائل في الباب (١٢ و ١٣) من أبواب كيفية الحكم، و في المستدرك في الباب (١١) من تلك الأبواب، مثل ما ورد في ذيل صحيحة أبي بصير برواية الصدوق من قول النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ و جلّ إلّا خرج سهم المحقّ [١]، و قريب منه ما عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في ذيل رواية
[١] الوسائل: ١٨/ ١٨٨ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ٦.
قوله: ليس من قوم تقارعوا ... الإنصاف استفادة العموم من هذه الروايات، و ذلك لاشتمالها على أداة العموم من وقوع النكرة في سياق النفي، و لفظ أيّ و أمثالهما و ما ذكرناه سابقاً من سوق الروايات لبيان أهمية القرعة، فلا يكون ناظراً إلى مواردها، فلا يكون لها عموم و شمول مختصّ بالمطلقات، و لا يشمل العمومات كما لا يخفى. نعم مقتضى قولهم (عليهم السّلام): «أي قضية أعدل من القرعة؟» و قولهم «أيما قوم تقارعوا» اختصاصها بباب الدعاوي و تزاحم الحقوق، و لعلّ كلام شيخنا الأستاذ (مد ظلّه) ناظر إلى هذا الوجه كما لا يخفى.