قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٨١ - التنبيه الخامس حول الدفاع عن المحقّق الأردبيلي
التنبيه الخامس عشر.
الاستخارة بالقرآن
و أمّا الاستخارة بالقرآن فيدل على مشروعيّتها بعد عمومات الدعاء، و ما ورد فيها من الأدلّة الخاصة سيرة الأعاظم و بناء فحول الفقهاء من غير إنكار عليهم، و يؤيده ما حكي من الحكايات العجيبة و الأُمور الغريبة الدالة على إعجاز القرآن في هداية الحيران، إلّا أنّ مباشر تلك الاستخارة لا بدّ أن يكون عارفاً بالكتاب، و مجنباً عن رجس المعصية و قذارة حبّ الدنيا؛ لكي ينقدح في ذهنه ما يليق بشأنه.
و بالجملة هداية القرآن في مورد الاستخارة أمر ثابت فيما وصل إلينا من الحكايات و التجارب ما يشفي الصدور و يهدي العقول.
التنبيه الخامس: حول الدفاع عن المحقّق الأردبيلي
قال المحقّق البجنوردي (قدّس سرّه) في قواعده الفقهية ما هذا نصّه: «و ممّا ذكرنا يظهر لك عدم صحة ما ذكره المقدس الأردبيلي (قدّس سرّه) في آيات أحكامه في تفسير قوله تعالى: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ [١] و على هذا يفهم منه تحريم الاستخارة المشهورة، التي قال الأكثر بجوازها، بل
[١] سورة المائدة: ٣.