قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨ - ٨ تدوين كتب القواعد الفقهيّة في مذهب الإماميّة
ذلك فانتظر.
مختار شيخنا الحائري
المستفاد من مكتوباتنا من محاضراته في بحث الخمس، ورود أكثر أدلّة القرعة في موارد تزاحم الحقوق مع تقيدها بصورة الجهل ممّا له تعيّن في الواقع، إلّا أنّها تقدم على قاعدة العدل و الإنصاف؛ لكونها أعدل من قاعدة العدل و الإنصاف.
٨ تدوين كتب القواعد الفقهيّة في مذهب الإماميّة
لا ريب في تقدم الشيعة في تأسيس أكثر فنون الإسلام و تدوين قواعدها و هذا أمر تقتضيه طبيعة الحال؛ لأنّهم أتباع مولى كلّ مسلم و مسلمة، و أتباع من قال في حقّه النّبيّ الأعظم (صلّى اللَّه عليه و آله): «أنا مدينة العلم و علي بابها» و هو أمير المؤمنين، إمام المتقين، يعسوب الدين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) الذي قال اللَّه تعالى شأنه في حقّه:
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [١].
و قال أيضاً خطاباً لبعض أزواجه (عائشة و حفصة):
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [٢].
و قال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) في حقّه أيضاً: «أقضاكم علي بن
[١] الرعد: ٤٣.
[٢] التحريم: ٤.