قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٣ - التنبيه الثاني عشر فيما ذكره رضي الدين جمال السالكين السيّد علي بن موسى بن طاوس في كتاب الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان
و تصيب، فقال: «كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ».
أقول: فهذا يكشف أنّ كلّ مجهول ففيه القرعة، و إذا اشتبهت جهة القبلة فهو أمر مجهول، فينبغي أن تكون فيه القرعة، و سوف نذكر من صفة القرعة بعض ما رويناه.
فصل: و قد رويت أيضاً من حديث القرعة، ما ذكره أبو نعيم الحافظ في المجلدة الأخيرة من كتاب «حلية الأولياء» ما هذا لفظه: حدّثنا أبو إسحاق بن حمزة، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي قال: حدّثنا عبد الأعلى قال: حدّثنا حماد ابن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب و أيّوب، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين. و قتادة و حميد، عن الحسن، عن عمران: أنّ رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته، ليس له مال غيرهم، فأقرع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بينهم، فأعتق اثنين و ردّ أربعة في الرق [١].
أقول: فهذا يقتضي تحقيق العمل بالقرعة في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله)، و أنّه مروي من طريقنا و طريق الجمهور، فصار كالإجماع فيما أشرنا إليه.
فصل: و رأيت في كتاب عتيق، تسميته كتاب «الأبواب الدامغة» تأليف أبي بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد العمي ما هذا لفظه: قالت فاطمة بنت أسد: فلما أملق أبو طالب جاءه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و العباس، فأخذا من عياله اثنين بالقرعة، فطار (فصار) سهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) بعليّ (عليه السّلام)، فصار معه و له، و أنشأه و ربّاه، فأخذ علي (عليه السّلام) بخلق
[١] حلية الأولياء: ١٠/ ٢١٥.