قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢١ - التنبيه الخامس عشر النقد العلمي لكلام ابن إدريس الحلّي
الاستخارة سهل يستخرج منه الإنسان معرفة ما فيه الخيرة في بعض أفعاله المباحة المشتبهة عليه منافعها و مضارّها الدنيوية» [١].
أقول: رفاعة هو رفاعة بن موسى النخّاس، وثّقه الشيخ و عدّه من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، و قال النجاشي في حقّه: «كان ثقة في حديثه مسكوناً إلى روايته لا يعترض عليه شيء من الغمز حسن الطريقة» [٢].
د: قوله: «و كذا شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده» اشتباه جدّاً، فإنّ المفيد لم يذكر في مؤلّفاته رسالة إلى ولده [٣] و لم يكن ذكر من ولده في عدّ تلامذته، و لعلّه أراد به رسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق.
ه: ما ذكره في نفي ثبوت القرعة مخالف لما ذكره في كتاب الشهادات بقوله: «و كلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة؛ لما روي عن الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام) و تواترت به الآثار، و أجمعت عليه الشيعة الإمامية» [٤] إلّا أن يراد بكلامه نفي ثبوت القرعة بعد صلاة الاستخارة.
و: ما أورد عليه الشهيد في الذكرى بعد استعجابه من عدّ ما دلّ عليه من شواذ الأخبار: «و كيف تكون شاذة و قد دوّنها المحدّثون في كتبهم، و المصنّفون في مصنّفاتهم، و قد صنّف السيّد السعيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة و المآثر الباهرة أبو الحسن علي بن طاوس الحسني كتاباً ضخماً في الاستخارات، و اعتمد فيه على روايات الرقاع،
[١] مختلف الشيعة: ٢/ ٣٥٦ ٣٥٧ مسألة ٢٥٦ في باقي النوافل.
[٢] تنقيح المقال: ١/ ٤٣٣.
[٣] راجع ريحانة الأدب.
[٤] السرائر: ٢/ ١٧٣.