قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢ - ٧ أقوال فقهائنا الإمامية (قدّس سرّهم)
و غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع [١]. و لا يبقى مع ذلك شك في كونها متفقاً عليه في الجملة، و إنما البحث في عموم حجيّتها و ضبط موردها [٢].
٧ أقوال فقهائنا الإمامية (قدّس سرّهم)
قد مرّ مشروعية القرعة عندنا و أنّها من الأصول المتلقاة، و لم يخالف فيها أحد من الأصحاب، و إنّما الاختلاف وقع في جزئيات المسألة، و المقصود من هذه المقدّمة بيان مرامهم و تفصيل كلامهم بمقدار المجال و ما يقتضيه الحال.
قد صرح بذلك شيخ الطائفة المحقّة أبو جعفر الطوسي في كتاب النهاية و المبسوط، و في كتاب العتق من الخلاف، و غير ذلك من أبواب كتبه الفقهية.
و قد صرّح بإجراء القرعة عند تعارض البيّنات و تعادلها. و بالرجوع إليها العلّامة في كتاب التذكرة و غيرها في مواضع عديدة.
و هكذا ابن إدريس صرّح بإجراء القرعة عند تعارض البينات مدعياً إجماع الأصحاب «على أنّ كلّ أمر مشكل فيه القرعة».
و لكن أول من عنونها بعنوان قاعدة فقهية فيما رأيناه محمد بن مكي الملقب بالشهيد الأوّل المستشهد (٧٨٦ ه) في قواعده، و المستفاد
[١] و في كتاب جواهر الكلام على ما أحصاه الكمبيوتر أزيد من مائة مورد وقع البحث فيها بالرجوع إلى القرعة (المعجم الفقهي لآية اللَّه الگلپايگاني).
[٢] العناوين: ١/ ٣٤٩ ٣٥٠.