قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١١١ - التنبيه الثاني عشر فيما ذكره رضي الدين جمال السالكين السيّد علي بن موسى بن طاوس في كتاب الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان
و من الجواب: أنّنا اعتبرنا ما حضرنا من الروايات، فلم نجد في الحال الحاضرة إلّا الحديثين المشار إليهما، و هذا لفظهما:
الحديث الأول: محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد اللَّه ابن المغيرة، عن إسماعيل بن عباد، عن خراش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك، إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون: إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء، كنّا و أنتم سواء في الاجتهاد، فقال: ليس كما يقولون، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه [١].
الحديث الثاني: و روى الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن عباد، عن خراش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مثله [٢].
أقول: فهذان الحديثان كما ترى عن طريق واحدة، و هي إسماعيل ابن عباد، عن خراش، عن بعض أصحابنا، مقطوعي الإسناد.
أقول: و قد روى جدّي الطوسي (قدّس سرّه) في تحرّي القبلة عند الاشتباه، ما هو أرجح من هذين الحديثين، و عسى أن يكون له عذر في ترجيح حديث الأربع جهات مع ضعفه و انقطاع سنده، و ظهور قوة أخبار القرعة من عدّة جهات، و نحن عاملون بما عرفناه، و لا نكلّف أحداً أن يقلّدنا، و ربّكم أعلم بمن هو أهدى سبيلًا.
الفصل الحادي عشر: فيما نذكره من الأخبار المروية بالعمل على القرعة الشرعية.
[١] التهذيب: ٢/ ٤٥ ح ١٤٤ و ١٤٥، الاستبصار: ١/ ٢٩٥ ح ١٠٨٥ و ١٠٨٦، الوسائل: ٣/ ٢٢٦ ب ٨ من أبواب القبلة ح ٥.
[٢] التهذيب: ٢/ ٤٥ ح ١٤٤ و ١٤٥، الاستبصار: ١/ ٢٩٥ ح ١٠٨٥ و ١٠٨٦، الوسائل: ٣/ ٢٢٦ ب ٨ من أبواب القبلة ح ٥.