قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٧ - التنبيه الثالث في ذكر قاعدة خيالية و هي ما يسمونها «قاعدة العدل و الإنصاف»
لزوم القرعة و أنها عزيمة، و لا مناص على لزوم العمل بها. و أمّا وجوب العمل بعد إعمالها فرع وجوب الإعمال، و إلّا كان التخيير باقياً [١].
التنبيه الثالث: في ذكر قاعدة خيالية و هي ما يسمونها «قاعدة العدل و الإنصاف»
من المشهورات التي لا أصل لها قاعدة يسمّونها قاعدة العدل و الإنصاف ثمّ يقدّمونها على قاعدة القرعة، و يقولون: فيما لو تداعى شخصان مالًا و أقام كلّ منهما البينة أنه له، فإن حلفا أو نكلا، قسّم بينهما نصفين؛ لقاعدة العدل و الإنصاف.
أقول: لم تثبت هذه القاعدة لا في الكتاب و لا في السنة؛ و لذا قال سيّدنا المحقّق الخوئي على ما في مستند العروة: إنّ القاعدة غير تامة، إذ لم يثبت بناءٌ و لا سيرة من العقلاء على ذلك حتى تكون ممضاةً لدى الشارع، اللّهمَّ إلّا إذا تصالحا و تراضيا على التقسيم على وجه التنصيف فإنّه أمر آخر. و أمّا الروايات الدالّة على التنصيف فهي واردة في موارد خاصة من التداعي أو الودعي و نحوهما، فالتعدّي عن ذلك و دعوى أنّ كلّ مورد تردّد المال بين شخصين يقسم نصفين مشكل جدّاً [٢].
ثمّ قال في كلام له: فإذا لم تتمّ قاعدة العدل و الإنصاف كما عرفت،
[١] العناوين: ١/ ٣٦٩.
[٢] مستند العروة، كتاب الخمس: ١٤٧ ١٤٨.