قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٩ - استخارة ذات الرقاع
و بالجملة بعد استقرار رأي أبي حنيفة على التنصيف في التداعي و الودعي يشكل الاعتماد بهما في موردهما فضلًا عن سائر الموارد، فما يسمّونه قاعدة العدل و الإنصاف لا أساس له كي يبحث عن تقدمها على قاعدة القرعة كما لا يخفى، و ممن صرّح بذلك الشهيد الثاني في كتاب الصلح من الروضة [١]
التنبيه الرابع: في الاستخارة
الظاهر أنّ الاستخارة بالرقاع و السبحة و ما شاكلهما نوع من القرعة، و يختصّ موردها بما كان العمل مباحاً شرعاً جزئياً كان أو كلياً، ففي الأول كأن التحيّر بلحاظ الفعل و الترك، و في الثاني بلحاظ اختيار هذا المصداق أو ذاك، فالمريد لسفر خاص يستخير؛ لاستكشاف أيّهما كان صلاحاً، و في الثاني أيّ الأفراد كان فيه خيرٌ كمن أراد نكاح إحدى المرأتين فيستخير اللَّه للاهتداء إلى أصلحهما، كما لا يخفى، فعلى هذا لا نحتاج إلى دليل خاص، و شرطها التردّد و التحير بعد التدبر و التأمّل، و مشورة أهل الصلاح و السداد العارفين بالأوضاع و الأحوال.
استخارة ذات الرقاع
و أمّا استخارة ذات الرقاع، فكونها من مصاديق القرعة ممّا لا شكّ
[١] الروضة البهية: ٤/ ١٨٤.