قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩ - ٥ مسلكنا في نقل آراء العامّة و رواياتهم
الكويتية الدالة على المشروعية عند الحنفية، فإنّ ما ذكرناه سابقاً رأي أبي حنيفة نفسه، و هذه ناظرة إلى رأي الطائفة الحنفيّة.
و في نيل الأوطار للشوكاني، في شرح حديث عائشة: «استدل بذلك على مشروعية القرعة بين الشركاء و غير ذلك، و المشهور عن الحنفية و المالكية عدم اعتبار القرعة» [١].
و صرّح الترمذي في الجامع الصحيح بعد نقله رواية عمران بن حصين في عتق الأنصاري: و العمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) و غيرهم. و هو قول مالك و الشافعي و أحمد و إسحاق، يرون استعمال القرعة في هذا و في غيره. و أمّا بعض أهل العلم من أهل الكوفة و غيرهم فلم يروا القرعة [٢].
٥ مسلكنا في نقل آراء العامّة و رواياتهم
اعلم أنّا ننقل آراء العامة و رواياتهم حتى يتبيّن المقصود من أخبار أئمتنا حيث إنّهم (عليهم السّلام) ابتلوا بهم، و كان كلامهم ناظراً إلى آرائهم ردّاً أو إثباتاً، و إلّا نحن بحمد اللَّه في غنى عنهم و عن أحاديثهم، فإنّ أحاديثنا الفقهية في خصوص كتاب وسائل الشيعة ما يزيد على ستة و ثلاثين ألف حديث، بينما أحاديثهم الفقهية في صحاحهم الستة، لا تزيد على أكثر من خمسمائة حديث على ما ادعاه بعض علمائنا عنهم [٣].
[١] نيل الأوطار: ٦/ ٢١٨.
[٢] الجامع الصحيح: ٣/ ٦٤٥ ٦٤٦.
[٣] زهر الربيع: ٣٠٨.