قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - و ثالثاً أنّ هذه الروايات مروية في الكافي و التهذيب
معلّلة بما علّل، معمول بها في أصل الحكم، فراجعها.
و هذا القدر كافٍ في الظن بالصّدور، و هو المعتمد في العمل، و تحقيق ذلك موكول إلى محلّه.
مضافاً إلى أنّ القرعة في هذه المقامات مثبتة للموضوع، مستلزمة لترتّب أحكام مخالفة للأصل، و الأصل عدم لحوقها إلّا بالمتيقّن، مع أنّ الغالب في المثبتات كالبيّنة و اليمين و نحو ذلك من الشياع و نحوه عند الحاكم فكذلك القرعة.
و بالجملة: من أعطى النظر حقّه في هذا المقام لا يشك في الاختصاص. و الذي أراه أنّ الظاهر من الأصحاب أيضاً ذلك، إذ لم يعهد منهم تعميم القرعة.
نعم كلامهم أيضاً غير مقيّد بخصوص الوالي في الموارد التي نقلناها عنهم، و من هنا قد يتوهّم الإطلاق، لكنّه غير دالّ على ذلك؛ إذ الغالب في تلك الموارد المذكورة كونها عند الحاكم؛ إذ الغالب أنّها في باب التنازع و التداعي، و لا يحتاج في ذلك إلى تقييدهم بكونه عند الإمام.
و بالجملة التأمّل في النص و الفتوى يقضي بالاختصاص» [١].
أقول: إن قلنا باختصاص مورد القرعة بباب القضاء و الحكومة، غاية الأمر كونها أعم من قضاء القاضي في باب
[١] العناوين: ١/ ٣٦٥ ٣٦٧.