قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧ - ٤ القرعة في المذاهب الأربعة
البحار عن ابن عبّاس في قصة يوسف بعد مجيء إخوته إليه، و هم له منكرون إلى أن انجرَّ الأمر إلى إقراعهم؛ لأن يعيّن أحدهم للحبس عند يوسف، كي يرجعوا و يأتوا بأبيهم، فخرجت القرعة على شمعون» [١].
و منها: ما رواه أيضاً في استخراج موسى (عليه السّلام) النمّام الذي كان في أصحابه بالقرعة.
٣ عدم الاحتياج إلى الحقيقة الشرعيّة
بعد ما ثبت من رواج إعمال القرعة في الأُمم السابقة و الأديان الماضية بما يقرب ما كان مشروعاً عندنا لا وجه للقول بالحقيقة الشرعيّة لمفهوم القرعة؛ لعدم الاحتياج إلى جعل جديد و أساس بديع، فيحمل ما ورد في شرعنا إلى معناها المعهود عند العامة، و بعبارة أخرى أنّ القرعة في شرعنا كانت من القواعد الإمضائية و ليست تأسيسية، نظير غالب المعاملات الدائرة عند العقلاء.
و كون القاعدة إمضائية لا ينافي دخالة الشارع في بعض خصوصياتها بأن يضيف إلى شروطها شيئاً أو ينقص منها شيئاً آخر، فعلى هذا إن كان لدليل الإمضاء عموم و إطلاق نتمسّك بهما في موارد الشّك، و إن لم يعمل بها العقلاء قبل ورود الشرع في تلك الموارد.
٤ القرعة في المذاهب الأربعة
المستفاد من كتاب الخلاف و التذكرة في موارد عديدة مشروعية
[١] بحار الأنوار: ١٢/ ٢٥٧.